خواجه نصير الدين الطوسي
47
رسالة قواعد العقائد
غيره بغير هذا المعنى المشترك فيه . والمجتمع من هذا المعنى وغيره لا يكون واجبا لذاته مطلقا ، فيلزم من ذلك أن يكون كل واحد من المتصفين به غير متصف به وذلك محال . وهذه الحجة غير محتاجة إلى اعتبار شيء خارج عن « 1 » مفهوم الواجب لذاته . والصفات عندهم « 2 » ليست بزائدة على ذات واجب الوجود « 3 » لذاته بهذه الحجة بعينها ، بل حقيقته . هو الوجود وحده ، لا الوجود المشترك بينه وبين غيره ، وقدرته وعلمه وإرادته ليس غير اعتبار ذلك الوجود بالنسبة إلى مقدوراته ومعلوماته ومراداته . فقدرته « 4 » هي عين صدور الكل عنه ، وعلمه هو حصول الكل له ، وإرادته [ عين ] « 5 » عنايته بالكل ، فقط من غير أن يتوهم تكثر « 6 » في ذاته أصلا . وبعض مشايخ المعتزلة « 7 » يقيمون الحجة بعد إثبات هذه الصفات على [ أنّه ] « 8 » تعالى موجود ، وذلك لأنّ المعدومات عندهم ثابتة ، ولا يستحيل اتصاف ذواتها بصفات لا يعتبر فيها الوجود .
--> ( 1 ) في ( م ) من . ( 2 ) الفلاسفة ووافقهم المعتزلة والشيعة الإمامية تلخيص ص 322 ، 323 ، قواعد المرام ص 100 . ( 3 ) في ( د ) الواجب . ( 4 ) في ( م ) وقدرته . ( 5 ) في ( م ) ارادته وعلمه . ( 6 ) في ( م ) تكثرا . ( 7 ) كشف ص 53 . ( 8 ) في ( د ) على اللّه تعالى .